الراغب الأصفهاني
1145
تفسير الراغب الأصفهاني
قوله تعالى : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ « 1 » الآية . تعني أن قبول التوبة قد أخذ اللّه على نفسه تفضّلا لمن تاب من قريب إذا بدر منه سوء ، وقوله : بِجَهالَةٍ فيه أقوال : الأول : يأتيه سهوا من غير قصد إلى الفاحشة « 2 » . الثاني : عن جهل بكونه ذنبا « 3 » . الثالث : أن يعلمه لكن لا يعلم كونه كبيرة ، ولا قدر عقوبته « 4 » . الرابع : أن يعلمه ويعلم عقوبته ، لكن يتبع شهوته « 5 » ،
--> - ورواه مسلم : كتاب الحدود ، باب : رجم اليهود أهل الذمة في الزنا ( 3 / 1328 ) رقم ( 1703 ) . ورواه أبو داود : كتاب الحدود ، باب : في الأمة تزني ولم تحصن رقم ( 4470 ) . والترمذي في كتاب الحدود وقال : حسن صحيح ، باب : ما جاء في الرجم على الثيّب رقم ( 1433 ) . وابن ماجة ، باب : إقامة الحدود على الإماء ( 2 / 857 ) رقم ( 2566 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 17 ونصّها : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً . ( 2 ) نقل أبو حيان هذا القول عن الماتريدي في البحر المحيط ( 3 / 208 ) . ( 3 ) ذكر أبو حيان هذا القول في البحر المحيط ( 3 / 208 ) ولم ينسبه . ( 4 ) ذكر ابن عطية هذا القول عن ابن فورك وضعفه . المحرر الوجيز ( 4 / 54 ) ، وذكره الطبري عن بعض أهل العربية وردّه ، ويبدو أنه يقصد الفرّاء . انظر : جامع البيان ( 8 / 92 ) ، ومعاني القرآن للفرّاء ( 1 / 259 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 92 ) . ( 5 ) وهذا اختيار الزجاج . انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 29 ) ، والوسيط -